Nikon Imaging Middle East and Africa Gateway | Middle East and Africa

Library of Inspiration

تصوير المبيعات

أمضى خبير التصوير الفوتوغرفي التجاري، جاي ألونزو، 21 عامًا في هذا المجال. على الرغم من أن موهبته الإبداعية وبراعة كاميرته نقلته شوطًا طويلاً، إلا أن خلفيته في التسويق هي التي تساعد على جعل صوره معبرة حقًا. وعلى الرغم من أن هدفه هو المساعدة على نمو الأعمال أكثر من إرضاء طموحاته الإبداعية، إلا أنه وجد أن الأمر توازن بين الجانبين في معظم الأوقات.

وتم اكتشاف اهتمامه بالتصوير الفوتوغرافي في مكان غير متوقع، فيلم ‘الفك المفترس’ من إخراج ستيفن سبيلبرغ. وفي سبعينيات القرن العشرين، وجد جاي نفسه يشاهد منظرًا يصادف فيه غواص كاميرا تحت الماء في البحر. ويتابع الغواص فيما بعد معالجة الفيلم في غرفة مظلمة، ويكشف عن صورة لقرش مهاجم.

لقد أهتممت بعملية غمر ورقة الصور الفوتوغرافية في حوض المطور. وبالنسبة لي كانت لحظة ساحرة عندما ظهرت صورة سمكة القرش في الدرج.” بدأ جاي يخطف كاميرا العائلة لتلبية تجاربه في التصوير الفوتوغرافي، وكان يُخفي والده عنه الكاميرا في كثير من الأحيان للمحافظة على فيلم ثمين، ولكن نادرًا ما أوقفه ذلك.

وجد جاي نفسه بعد وقت قصير يجمع سلسلة من المجلات واسعة الانتشار، ولم يكن هذا لأجل الحصول على الأفكار أو العناوين الجذابة ولكن لأجل التصوير الفوتوغرافي الموجود في الإعلان. وكان ينجذب بشكل خاص إلى صور الخطوط الجوية والتفاصيل الداخلية الدقيقة التي تم تصويرها. “اندهشتُ من التصوير الفوتوغرافي في إعلاناتها، والأهم من ذلك، الطريقة التي سلطت الضوء بها على المضيفة الجوية، وطاقم الطائرة، وأدوات تناول الطعام والأغذية على متن الطائرات”.

وفي الجامعة تعاظمت رغبة جاي في التصوير الفوتوغرافي بشكل أكبر؛ ومع الأخذ في الاعتبار فئات التسويق كشف أهمية التصوير الاحترافي ومدى تأثيره على الأعمال. في البداية، استعد جاي لافتتاح شركته السياحية الخاصة، إلا أنه بعد التخرج من الجامعة دعاه زميل سابق له إلى الإسهام في صور لإحدى المجلات، وكانت هذه بدايته في كثير من الوظائف في التصوير الفوتوغرافي التجاري.

يصف جاي نفسه بأنه ‘مصور فوتوغرافي من المدرسة القديمة.’ وهو يعتقد في قيمة إتقان الصورة في محيطها وعدم الاعتماد على تقنيات ما بعد الإنتاج بشكل كبير جدًا. “واحد الأشياء التي أتأكد من صحتها في كل لقطة هي الإضاءة. وعلى الرغم من أن الإضاءة هي الشيء الذي سيعتني به معظم الأشخاص في Photoshop، إلا أنني لا أزال أريد التأكد من صحته في اللقطة لاستحضار الوضع المناسب في الصورة الفوتوغرافية. وأحاول تبسيط الإضاءة قدر الإمكان مع جعلها عملية وجذابة في الوقت نفسه. وبدءًا من المفهوم حتى الإضاءة، أفضل أن تكون الإضاءة أشبه ما يكون بحالة صافية، بسيطة ونظيفة.”

عندما يتعلق الأمر بالتصوير الفوتوغرافي التجاري، يبدو بسيطًا ومباشرًا بسرعة، بل وربما غير ملهم للبعض، ولكن النقطة الجديرة بالتذكر هي أنه يتم إجراء هذا النوع من التصوير الفوتوغرافي لبيع منتج أو خدمة. في تعبيرات جاي، المنتج هو الأهم.

“وأعتقد أنه يجب ألا تتم السيطرة عليه ببراعة فنية يمكن القيام بها في صور شخصية غير تجارية وصور فنية فوتوغرافية ولقطات الأزياء غير التجارية. إن الرغبة في المنتج هي جوهر اللقطة. ويعني هذا أنه عليك النظر في مدى ملاءمة اللقطة لحملة تسويق شركة العميل. إذا كنت تخطط لأناقة المشروع وحالته في منتجه، فيجب عليك بالتأكيد تجنب الإضاءة وتصوير المنتج الذي يوحي بخلاف ذلك. إذا كان المنتج عبارة عن عنصر تقليدي، مثل قلم حبر السائل، فلماذا يتم تصويره كما لو كان عنصر لعبة ممتع؟”

بالنسبة إلى جاي، يُعد التصوير الفوتوغرافي التجاري توازنًا بين جوانب عديدة، معرفة كيفية التعامل مع الإضاءة، والإدراك الشامل لأدواتك، وكذلك الذوق الإبداعي لعرض المنتجات بطريقة جمالية ممتعة. والحوار مع العملاء هو العامل الأساسي لأنه يجب دائمًا أخذ متطلباتهم وأهدافهم بعين الاعتبار منذ البداية.

ويحب جاي التحدي الجيد في الضبط، وهذا عندما يأتي دور معرفته الفنية، “أواجه تحديًا في كل مرة أضبط فيها مجموعة من المنتجات أو الأغذية أمام كاميرتي. لماذا؟ لأن الطعام والمنتجات تأتي بأحجام مختلفة، وبأشكال ونماذج وتركيبات مختلفة. وسيؤثر هذا قطعًا على طريقة قيامك بإعداد الكاميرا وإضاءة الهدف. ستختلف بالتأكيد طريقة تسليط الضوء على زجاجة عن طريقة تسليط الضوء على حقيبة.”

والضوء شيء يدركه جاي جيدًا عند تصوير المنتجات التجارية. ويسأل نفسه باستمرار، ‘هل لديِّ ما يكفي من الضوء؟ هل الضوء في المكان المناسب؟ وهل يضيء المنتج أو الأشخاص ليس فقط بل وبطريقة مغرية؟ هل أحتاج إلى زيادة الضوء؟ هل أحتاج إلى تقليله؟ هل تريد تغيير لونه؟ الإضاءة هو العنصر الوحيد الذي يعطيه هذا التحكم الهائل أثناء إنشاء صورة، ولهذا السبب يركز عليه إلى هذا الحد.

وفي الآونة الأخيرة، كانت كاميرا D810 من نيكون هي الكاميرا التي اختارها جاي. وفي حجم 36 ميجا بكسل، تلبي هذه الكاميرا جميع متطلبات طباعة معظم المواد الترويجية المطبوعة لعملائه، بما في ذلك المطبوعات بحجم الحائط أو حتى اللوحة.

“يعطي مستشعر الإطار الكامل لكاميرا D810 نطاقًا ديناميكيًا أوسع وصورًا أنقى مقارنةً بالكاميرا المزودة بمستشعر مقتص إلا أن ذلك بتكلفة دون الحاجة إلى قرض لمجرد شراء نظام تنسيق متوسط باهظ التكلفة. وتتسم هذه الكاميرا بلمسات جمالية، مما يعني مظهرًا رائعًا وفي الوقت نفسه الشعور بالراحة والمتانة عند حملها باليد، مما يوحي إلى جودة وبراعة رائعتين من شركة نيكون.”

تم التقاط صورته المفضلة على كاميرا D810 بين إحدى "عجائب الدنيا السبع" ولم يتم التقاطها كواجب عملي، وإنما كان ذلك أثناء رحلة إلى أهرامات الجيزة في مصر عندما كان هناك لاستضافة ندوة للتصوير الفوتوغرافي للمنتجات. وبعد تمضية الوقت قبل رحلته، كان يعرف أنه لا يمكنه تفويت فرصة مشاهدة هذه الهياكل المتجانسة. وعند وصوله، أسرع ليرى الأهرامات تعج بالسياح وهم يتجمعون جميعًا للدخول للمشاهدة. واجه جاي تحدي التصوير الفوتوغرافي للهرم بطريقة تجعله يبدو أقل انشغالاً واهتمامًا بالسياحة.  

“وأخيرًا عندما توقفت قافلتنا ونظرت إلى الوراء، رأيت أهدأ وروع منظر وقعت عليه عيناي من قبل. وعلى الرغم من عظم تركيب الهرم، يبدو هذا الهرم هادئًا ومستقرًا في الوقت نفسه. وهذه هي الأشياء التي كانت تمر بذهني وأنا أقوم بإعداد كاميرا D810 لالتقاط صورة. وآمل أن ألتقط المشاعر عندما أضغط على زر الغالق. لقد كان الطقس بديعًا، إلا أن غيوم السحب تناثرت في السماء الزرقاء، وألقت ضوءًا وظلالاً على منظر طبيعي وتاريخي رائع حقًا. وهذا هو نوع حالة إضاءة أحبه حقًا في المناظر الطبيعية. وتصبح الصورة أكثر إثارةً طالما أنني أحافظ على التفاصيل في المناطق المضيئة.”

بالنسبة لأولئك الذين يبدأون للتو في عالم التصوير الفوتوغرافي التجاري، فيما يلي أهم 5 نصائح من جاي نفسه:

1. تحكم في الكاميرا؛ اعرف لماذا من المهم اختيار سرعة غالق معينة وقيمة فتحة بعينها ليس فقط لإعداد التعريض الضوئي. تعرف إلى الكيفية التي تنتج بها الأطوال البؤرية المختلفة المشاهد حتى يتسنى لك أن تعرف فورًا العدسة المُراد أخذها من الحقيبة للإخبار عن قصة الصورة الفوتوغرافية.

2. افهم الضوء وتعرف إلى كيفية التحكم فيه لإعطائك نتيجة رائعة تقنيًا وممتعة من الناحية الجمالية.

3. لا يتعلق التصوير الفوتوغرافي التجاري بالتقنية وفنيات التصوير الفوتوغرافي فقط، ولكنه يتطلب الحس الفني؛ يتوقع العملاء أن تتوصل إلى صور فوتوغرافية ذات جودة عالية من الناحية الفنية ولكن مع كمون بعض الإبداع فيها دون التأثير على صورة التسويق من غير قصد

4. تعلم الكثير عن معالجة الأعمال، تشغيل استوديو تصوير فوتوغرافي تجاري هو العمل، أولاً وقبل كل شيء. تعلم الإدارة إمساك الدفاتر الأساسية. أتقن التسويق ليس فقط لأجل معرفة كيفية تسويق خدماتك في التصوير الفوتوغرافي ونفسك كمصور فوتوغرافي، بل ولفهم مدى ملاءمة التصوير الفوتوغرافي لحملة التسويق - فأنت لا يمكنك فرض إبداعك في إحدى اللقطات لمجرد أنك تريد أن تعكس هذه اللقطة تعبيراتك الفنية، فخلاصة التصوير الفوتوغرافي تأتي أولاً على الدوام. ويجب أن يُؤخذ بعين الاعتبار وضع العلامة التجارية والسوق للمنتج أو الخدمة دائمًا في التصوير الفوتوغرافي التجاري، وهذا من شأنه أن يقودنا إلى النصيحة التالية

5. تذكر دائمًا أن النجم في التصوير الفوتوغرافي التجاري هو المنتج أو الخدمة. وعلى العكس مما هو في العمل الشخصي أو الأوجه الأخرى للتصوير الفوتوغرافي مثل الصورة الفوتوغرافية الفنية، والصورة الشخصية، والزفاف، ولقطات المناظر الطبيعية، يمكنك إدخال نمط أو أسلوب توقيع وإبرازه في الصورة الفوتوغرافية. وكمصور فوتوغرافي تجاري، يجب عليك التزام الحياد وأن يحتل الهدف مركز الصدارة، مع إظهار أفضل ميزاته. ولذلك قبل أن يتم التقاط أي لقطة واحدة، يجب على المصور الفوتوغرافي التجاري إدراك دور المنتج أو الخدمة التي يجري تصويرها فوتوغرافيًا، وما ترمز إليه. وقد يشمل ذلك شيئًا من البحث حول المنتج ومزاياه وكذلك اجتماع ما قبل التصوير مع العميل.

لا يستطيع جاي العمل أبدًا دون كاميرا D810 من نيكون، وعدستاه الأساسيتان هما AF-S NIKKOR مقاس 85 مم وببؤرة f/1.4G وAF-S VR Micro-Nikkor مقاس 105 مم وببؤرة f/2.8G IF-ED. ولديه في الاستديو الخاص به الأضواء وأدوات التعديل جاهزة ومقياس ضوء– ليس فقط للحصول على التعريض الضوئي المناسب ولكن أيضًا للحصول على نسبة الضوء المناسبة عند الحاجة إلى إعداد إضاءة متعددة، وأخيرًا، مدقق ألوان يساعده على الرجوع إلى إعدادات توازن البياض الصحيح، لاسيما عندما يتعلق الأمر بأي عمل بعد الإنتاج.

“في حالة قيامي بالتصوير في الموقع، إن أول شيء أفعله بعد مقابلة العميل أو الهدف هو استكشاف المنطقة للتعرف إلى أفضل مكان للتصوير، عند تعذر الفحص البصري قبل التصوير. وأتصور بعد ذلك الشكل الذي ستظهر به اللقطة، وأحدد تغطية وزاوية الكاميرا الأولية ومن وجود هناك أفكر كيف يجب أن تبدو الإضاءة.”

يقوم جاي بالتصوير عادةً في وضع أولوية الفتحة؛ تعتمد قيمة الفتحة المختارة على ما إذا كان يريد عمق نطاق أكبر أو أصغر. كما يحدد هذا القرار إعداد إخراج أضوائه، وهذا السب وراء أنه يحمل معه دائمًا مقياس الضوء Sekonic L308B الذي يُحمل يدويًا والبالغ عمره 18 عامًا، ليس فقط لمجرد الحصول على قراءة التعريض الضوئي، ولكن أيضًا لمراقبة إخراج مصادر الضوء المتعددة التي يستخدمها. وعند المقدرة، يستخدم أضواء أقل قدر الإمكان – كلما كانت بسيطة كانت أفضل!

وبعد الإعداد، سيقوم جاي بتصوير على سبيل الاختبار مع مساعده، ممسكًا مدقق الألوان Xrite في الإطار. وعندما يتم ضبط كل شيء وفقًا لذلك، يتم استدعاء الأهداف ويبدأ التصوير! “سأربط عادةً الكاميرا بجهاز الكمبيوتر لاسيما عندما أقوم بالتصوير في الاستوديو، من خلال برنامج Capture One Pro. وبعد القيام بهذا بهذه الطريقة، لا أحصل فقط على معاينة أكبر للقطة الأولية من خلال شاشة جهاز الكمبيوتر المحمول، ولكن يمكنني أيضًا تعيين الإعدادات بشكل فوري ونسخها للقطات التالية الواردة. وهذا يقلل من الوقت الذي يجب أن أقضيه في العمل على الملفات الأولية بلا براعة بعد جلسة التصوير الفوتوغرافي، لذا فإن كل ما أحتاج إلى فعله بعد التصوير هو مجرد تصدير الصورة إلى تنسيق PSD أو Jpeg عالي الوضوح، في حالة الحاجة إلى المزيد من تحرير الصورة الفوتوغرافية في Photoshop.”

يؤتي كلُّ من العمل الشاق والدراية التقنية ثمارها بمجرد أن يسلم جاي المنتجات المصقولة. وأصبحت القدرة على تلبية حاجة التسويق أو حل مشكلته ورؤية الرضا على وجه عملائه أمرًا لا ينتهي أبدًا. وهو يشارك الشعور نفسه عند تعليم طلابه في ورشة العمل. هناك فخر الإسهام في نمو فنان آخر.

يتركنا جاي بهذه الفكرة النهائية –“أصبح التصوير الفوتوغرافي مهنتي، وأسلوب حياتي، واتجاهي في الحياة وليس مجرد مهنة. والأفضل من كل ذلك، علمني التصوير الفوتوغرافي رؤية الجمال وسط الفوضى ورتابة الحياة.”

نبذة عن جاي

مصور فوتوغرافي فلبيني يعيش في أبو ظبي. ويمتلك جاي ألونزو الاستديو الخاص به المتخصص في التصوير الفوتوغرافي للطعام والمنتجات. وفي الأيام الأولى من عام 1990، بدأ جاي تجريب استخدام كاميرا COOLPIX 995 من نيكون، كاميرا مقاس 3 ميجا بكسل، والتصوير الفوتوغرافي للأشخاص والمناظر الطبيعية والأزياء. ويصف نفسه بأنه من المدرسة القديمة، حيث يفضل الحصول على اللقطة المناسبة في الإطار بدلاً من استخدام تقنيات المعالجة اللاحقة. وأخذ يُدرس فن التصوير الفوتوغرافي منذ عام 1996 وكان يُدير حلقات دراسية تجارية وللمنتجات لدى مدرسة نيكون منذ عام 2015.